Yahoo!

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


سيزر و الأمواج الغاضبة 2 … رواية بقلم الكاتبة ناديه طه

أكتوبر 15th, 2011 كتبها نادية طه نشر في , رواية

 

 


 سيزر و الأمواج الغاضبة  الفصل / 2… رواية بقلم ناديه طه

صدرت عن مؤسسة حورس الدولية بالاسكندرية عام 2010

 

 

*************************

 

تجمدت فى مكانى من الخوف ..

حسبته للوهلة الأولى كلب كبير ..

 ثم تبينت أنه ذئب برى رمادى .. ما ان نظرت  فى عينيه حتى غمرنى  شعور بالاطمئنان , عينيه لامعتين يشع منهما ذكاء و حيوية ليس لهما مثيل .. ركز عينيه اللامعتين بعينى فسمعت أفكاره تقول : أنا سيزر … 

أنا  الملك فى هذا المكان و أنت أسيرتى ..

شعر الذئب بخوفى فهز ذيله مرحبا بى و جلس بجوارىفاذا بخوفى يتلاشى  ,  فتشجعت و ربتت على رأسه و كأنه قط وديع قائلة:  مرحبا بك سيزر أنا ندى و قد أحببت هذا المكان .. 

 لا أعرف ماذا حدث لى , لقد غمرنى شعور بالسعادة كأننى عثرت أخيرا على صديق عزيز أعرفه من زمن طويل ..

هبت رياح باردة فارتديت البرنس و مشيت عائدة للشاليه أغنى: " شط إسكندرية يا شط الهوى, رحنا اسكندرية رامانا الهوى "

 و سيزر يسير بجوارى, و عند أول درجات السلم التفتت قائلة له:  تصبح على خير سيزر , فلم أجده !!!لقد اختفى … 

 تبدلت مشاعرى من السعادة و الاطمئنان الى القلق و الخوف مرة ثانية ..!!!

وقفت امسح الشاطىء بعينيى بحثا عنه .. فلم اجد له أثرا..

كما ظهر فجأة على الشاطىء وقت الغروب تلاشى الان وكانه طيف …… !!!

غمرنى شعور بالوحدة فقد كنت ااتنس لوجوده و أغنى سعيدة لاسمعه صوتى الجميل الذى يقول كل من يسمعه انه يشبه صوت المطربة الرقيقة فيروز ..

اسرعت بالدخول للشاليه و انا اركض صاعدة سلمتين معا ..

هاربة من المجهول الذى أشعر به يراقبنى ولا أراه ..

لولا ما حدث الآن لجلست فى مدخل الشالية للفجر أرقب السماء ..اعد النجوم  ,أحاول فك شفرة السحب التى تتشكل راسمة صورا و أحداثا مثيرة , و لكن , هيهات , لقد تسلل الخوف الى قلبى و غمرنى احساس قاتل بالوحدة ..

كنت اتوهم اننى ساستغنى عن ضوء الكهرباء ؟؟؟ يالى من ساذجة أين زر  النور ؟ هاهو , فلأشعله لابدد الخوف الذى يختبىء كالأشباح  فى الظلام ..

 

 *************************

انسحبت الشمس من السماء ليسدل الليل سدوله على الكون …

 

وقفت بمدخل الشاليه أرقب الطبيعة فى المساء..

السماء مظلمة و البحر مارد مخيف ..

 

 الأمواج تضرب الصخور فيتولد عنها ضوء  لامع كالبرق الذى يظهر فى السماء عندما يصطدم السحاب ببعضه البعض …

صوت الأمواج فى الليل يختلف عنه فى النهار و قد اختفت اصوات طيور النورس ليحل محلها صوت الامواج الهادرة ممتزجا  بصوت

الملك ..سيزر …  الذئب.. يعوى :  عووووووووو …

 انه يقترب …  و يقترب ..

سمعت أن الذئب يعوى عند غروب القمر و لكن .. هاهو القمر ساطعا … !!!

اسرعت بالدخول للشاليه فاغلقت الباب خلفى و انا لا اجرؤ على النظر ورائى .. وضعت خلف  الباب كرسى فوتيي   كبير و مررت على جميع الحجرات لاتاكد من اغلاق النوافذ ..

دخلت حجرتى فوجدت الستائر تتطاير مع الهواء

 فاحكمت اغلاق الزجاج   و أسدلت الستائر وجلست  أبحث فى التليفاز عن فيلم يؤنسنى حتى وجدته .. أحب الافلام القديمة  الابيض و اسود فقط ..  الغير ملونة ..

كان فيلما رومانسيا غنائيا  جميلا .. رأيته كثيرا

أخذت أردد كلمات الاغنية التى أحبها مع عبد الحليم حافظ  : عشانك يا قمر .. اطلع لك القمر .. مادام هوااااااااااااك …  أمر … و سكت …

 و لم اعد اسمع شيئا  ….

 بل .. تسمرت عيناى على باب الحجرة المغلق ..

 لقد كان يتحرك بهدوء و نعومة حتى انفتح كلية …

 تجمدت فى مكانى من الخوف و انا اتوقع رؤية اسوا ما يمكن تخيله …

 حتى رايت الراس المرفوع و العينين اللامعتين

 انه سيزر يحيينى و يتقدم للجلوس على الارض  امام التليفزيون متابعا للفيلم كانه يفهمه مثلى ..

استغربت لمشاعرى المتناقضة , فبعد ان كنت خائفة من تحرك الباب المغلق متصورة وجود شىء مرعب اذا بى أفرح لرؤية صديقى سيزر..

 نظرت اليه قائلة بمرح  : ايه سيزر … ازيك يا بطل .. إتفضل..  الفيلم ده حلو   …

تمنيت  ان  ينطق ليرد على  فقد  كان ودودا يهز ذيله و كانه يبتسم مؤتنسا  بوجودى فى بيته هو..  و ليس بيتى ..

لقد كانت أفكاره مسموعة لى أدركها وأفهمها كأنه ينطق تماما

المزيد