Yahoo!

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


سيزر و الأمواج الغاضبة 3 / رواية بقلم الكاتبة ناديه طه

أكتوبر 20th, 2011 كتبها نادية طه نشر في , رواية / مغامرات

  3 / سيزر و الأمواج الغاضبة 

رواية بقلم الكاتبة ناديه طه صدرت عن مؤسسة حورس  الدولية للنشر و التوزيع بالاسكندرية 

الطبعة الأولى2010

*************************

و بدون مناسبة قالت راندا و كانها تزيح عبئا جاسما على صدرها : ندى … سمعت ان الشاليه بتاعك له حارس …

 قلت لها:  لا يا شيخه حارس ايه مافيش حد خالص ..المحامى المسئول عن تقسيم التركة  لم يخبرنا بذلك ثم لا تنسى اننى قضيت طفولتى بهذا الشاليه أنا وكل العائلة عندما كنا نزور جدتى و جدى للمصيف , لم يكن هناك اى حراس و لا بواب و لا خادم ..

ثم ضحكت مضيفة : و لا جيران .. سوى النوارس و الصخور و الأمواج و الرمال …

  فقالت لى هامسة :

 

.. انه .. بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

 

ضحكت من كلام راندا  قائلة : ايه الكلام الفارغ ده , انتى بتصدقى التخلف ده يا راندا  ؟

 قالت:  خايفة ييجى  يوم تصدقي انت كمان  الكلام الفارغ ده يا ندا  … من التجربة .. لا تنسى انك حكيتى لى عن اشياء غامضة كانت تحكي لكم عنها جدتك رحمها الله, رددت بسرعة : انها كانت تقوم بتاليف هذه القصص لننام و لا نخرج للسباحة فى الليل وحدنا , و لكنا كنا نخرج بعد ان تمل هى و تنام قبلنا .. هاهاهاها

 

كدت أحكى لها عن سيزر وظهوره و اختفائه المفاجىء و لكنى تراجعت , انه سرى الخاص  الذى لا اريد ان يشاركنى به احد حتى اعرف حقيقته  , ثم ان  الأمر لا يستحق .. لابد انه تسلل من مكان ما يؤدى لداخل الشاليه الذى كان مهجورا فمن الطبيعى ان يعرف مخابؤه اكثر منى ولكن .. رغما عنى ظهرت أمامى علامة استفهام كبيرة و أنا أسترجع فى ذاكرتى كل ما حدث من ظهوره و اختفائه المتكرر ..

نسيت كلامها مع احداث اليوم الروتينية و انتهى العمل و عدت للشاليه, فكان أول ما بدات عمله هو إكمال إعداد طعام الغداء الذى كنت قد جهزته فى الصباح ..

لحسن حظى انه كانت توجد   شواية  بها فحم أمام الشاليه

على الشاطىء , وضعت عليه بنزين و اشعلته و تركته يتوهج فى الهواء وصعدت للشاليه فغيرت ملابس العمل بأخرى خفيفة و  احضرت اللحم المتبل و أسرعت به  للشواية  فوقفت اشويه و أنا أغنى بسعادة : شايف البحر شو كبييييير .. كبر البحر بحبك ..شايف السما شو بعيدة , بعد السما بحبك , كبر البحر و بعد السما ..بحبك يا حبيبى ..يا حبيبى , يا حبيبى بحبك …

  عندما انشقت الامواج ليظهر سيزر  حاملا سمكة كبيرة وضعها امامى ..

  شكرته هاتفة : اهلا سيزر وحشتنى ..

 شكرا .. كلك ذوق ..

  و أنا أربت  على ظهره ثم  القيت اليه بقطعة لحم ناضجة تلقفها بفمه و اكلها سريعا منتظرا غيرها  بشقاوة و سعادة ..

أسعدنى تصرفه هذا لاني اعتقد أن الأشياء المخيفة لا تأكل مثل المخلوقات العادية .. الا انه لم يخاف النار بالشواية ولا اللحم المشوى الذى مازال ساخنا لم يبرد ..  و عادت علامات الاستفهام لتستقر امامى مرة ثانية !!!

طردت هذه الافكار سريعا فقد كنت سعيدة بوجوده مؤتنسه به ..

كان ودودا أليفا يتودد  الى  .. سقطت  من يدى المروحة التى أهوى بها على الفحم فأسرع بالامساك بها بفمه و قدمها  الى .. فشكرته و أخذتها منه ..

و عندما هبطت مجموعة من طيور النورس بجوارى لتلتقط الطعام الذى اعده جرى ورائها و هو يزمجر حتى طارت فعاد يهزذيله بسعادة ليربض قريبا منى ..

وجدت نفسى اعتاد وجوده .. و عندما طير الهواء المفرش الذى سأضعه على المنضدة  تحت الطعام كان هو يجلس مغمضا عينيه غير منتبه لما حدث فناديت عليه وأنا أشير للمفرش  فانتبه فورا ليسرع بالامساك به و احضاره الى  ..

وضحكت عندما احضر حجرا أمسكه بفمه ووضعه  عليه حتى لا يطير ثانية وقلت له : انت ذكى يا سيزر ..

فهزذيله و لمعت عيناه بسعادة و كأننى أعطيته مكافاة  ..

فرغت من شى اللحم و اعداد المكرونة التى كنت قد وضعتها بفرن البوتاجاز لتنضج وعصرت الليمون على  السلاطة ووضعت سمكة سيزر بالثلاجة و نقلت الطعام على المنضدة امام الشواية و جلست على الرمال ممسكة بطبق به طعامى آكل منه  و أمام سيزر  طبق مثلى …. كان الطعام شهيا ..  حاز اعجاب سيزر …

 و بعد الغداء جلست أرقب البحر بأمواجه و طيور النورس و هى تطير قريبة من سطحه ثم تغطس فجأة لتظهر ممسكة بسمكة صغيرة …

فجاة إستغرقت فى الضحك غير مصدقة لما أرى , لقد إختفى سيزر لحظات فاعتقدت انه لن يعود كعادته , و ما كدت أبحث عنه بعيني حتى رأيته يهبط سلم الشاليه ممسكا فى فمه رواية كنت أقرأها قدمها الى بمرح   فربتت على رأسه ممتنه له وأنا أفكر كيف عرف إننى كنت أقرأ هذه الرواية  بالذات لقد كان معى خمس روايات غيرها بحجرتى مازلت لم أقراها .. ؟

المزيد


سيزر و الأمواج الغاضبة الفصل الأول / رواية بقلم نادية طه

أكتوبر 12th, 2011 كتبها نادية طه نشر في , رواية / مغامرات, غير مصنف

 سيزر و الأمواج الغاضبة

 

 سيزر و الأمواج الغاضبة  الفصل /1 … رواية بقلم ناديه طه

صدرت عن مؤسسة حورس الدولية بالاسكندرية عام 2010

 

 

 


الفصل الأول

 

سانتقل   اليوم لمسكننا   الجديد الذى ورثته أسرتى عن جدتى .. لذلك فأنا  سعيدة أكاد أطير من الفرحة, أرتدى ملابسى على عجل  إستعدادا لمغادرة  المنزل الذى أقيم به   , فقد كانت أمنيتى أن أعيش على شاطىء البحر ,  و هاهى  تتحقق و تترك لنا  جدتنا  الثرية  رحمها الله هذا الشاليه الرائع الواقع على ربوة صخرية تطل على البحر مباشرة يفصل بينها و بين الأمواج عدة أمتار قليلة

 

إتفقت مع أسرتى على أن أقضى فترة الصيف فقط به , ثم أعود للاقامة بمنزل العائلة بسيدى بشر  مرة ثانية , و لكنى كنت قد انتويت شيئا آخر فهذه فرصة لن أضيعها للاستجمام و البعد عن  ضوضاء المدينة ..

سأعمل كل ما أستطيعه للاستقرار نهائيا  فى هذا المكان الرائع ..

إستقللت القطار من محطة  سيدى بشر , متجهة وحدى لابى قير ..

تربطنى بقطار أبى قير صداقة قديمة , لما يحمله  لى من ذكريات الطفولة عندما كنت استقله مع اخوتى و اولاد خالاتى  فى رحلاتنا  لصيد السمك البلطى  بالبوصة والسنارة من الترع و المصارف التى تنتشر  بحقول محطة  المندرة  الموازية لسكة القطار , كنا نذهب للصيد  عصرا و لا نعود الا قبل الفجر بقليل فرحين بما صدناه ,سائرين وسط الحقول المعتمة منصتين لنباح الكلاب البعيدة متصورين أنها ذئاب تلاحقنا لتفترسنا , فما أن نصل لمحطة القطار حتى نلوذ بها متنفسين الصعداء مؤتنسين بضوء الكهرباء و الأشخاص القليلين المتناثرين على رصيف المحطة  , أما فسحتنا المفضلة فكانت لقصر المنتزة  حيث الحدائق الشاسعة الواقعة على الكورنيش  ثم ملاهى المعمورة  .. كنا   نذهب اليهما بالقطار أيضا ..

.. أخذتنى الذكريات بعيدا لأسمع ضحكاتنا البريئة وغنائنا والسندوتشات التى كنا نتخاطفها من بعضنا البعض فى شقاوة ومرح

 

جلست بجوار النافذة لأستمتع بتأمل الطريق الذىتظلله الاشجار والحقول, و تسكب عليه الشمس دفئا و جمالا يتناسب مع شهر سبتمبر بنسماته المنعشة وطيوره المهاجرة..

تمهل القطار بعد محطة طوسون باشا تلوح من بعيد اسوار المحطة, تقبع بالقرب من الشاطىء  مساكن هادئة و محلات قليلة متناثرة يفصلها عن محطة  القطار  الطريق السريع …

توقف القطار ,  فقد وصلنا لأبى قير الهادئة التى تغفو على شاطىء البحر فى أمان ,  لأجد محطتها مازالت كما هى و سائقى الكارتات يقفون واضعين البرسيم أمام خيولهم فى انتظار الركاب لتوصيلهم للشاطىء, اقتربت منهم فبادرني احدهم بالترحيب مادا يده ليساعدنى على صعود سلم الكارتة قائلا : البحر الميت و لا الحيى يا ست هانم ؟ فشكرته مواصلة سيرى فى الشمس الدافئة … الى شاطىء البحر ..الحى تمييزا له عن البحر الميت ..

سرت بالطريق العمومى ثم انعطفت لطريق جانبى ممهد حتى آخره فرأيت رمال الشاطىء أمامى فسرت عليها حتى الشاليه الذى كان مهجورا  و كأنه نبت من بين الصخور , و من بعيد,  كانت الصخرة التى يعتليها تتشكل على هيئة رأس حيوان بمعالم غير واضحة..

 كنا أنا وأطفال العائلة نتندر بذلك,

المزيد