Yahoo!

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


سيزر و الأمواج الغاضبة 3 / رواية بقلم الكاتبة ناديه طه

كتبها نادية طه ، في 20 أكتوبر 2011 الساعة: 07:26 ص

  3 / سيزر و الأمواج الغاضبة 

رواية بقلم الكاتبة ناديه طه صدرت عن مؤسسة حورس  الدولية للنشر و التوزيع بالاسكندرية 

الطبعة الأولى2010

*************************

و بدون مناسبة قالت راندا و كانها تزيح عبئا جاسما على صدرها : ندى … سمعت ان الشاليه بتاعك له حارس …

 قلت لها:  لا يا شيخه حارس ايه مافيش حد خالص ..المحامى المسئول عن تقسيم التركة  لم يخبرنا بذلك ثم لا تنسى اننى قضيت طفولتى بهذا الشاليه أنا وكل العائلة عندما كنا نزور جدتى و جدى للمصيف , لم يكن هناك اى حراس و لا بواب و لا خادم ..

ثم ضحكت مضيفة : و لا جيران .. سوى النوارس و الصخور و الأمواج و الرمال …

  فقالت لى هامسة :

 

.. انه .. بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

 

ضحكت من كلام راندا  قائلة : ايه الكلام الفارغ ده , انتى بتصدقى التخلف ده يا راندا  ؟

 قالت:  خايفة ييجى  يوم تصدقي انت كمان  الكلام الفارغ ده يا ندا  … من التجربة .. لا تنسى انك حكيتى لى عن اشياء غامضة كانت تحكي لكم عنها جدتك رحمها الله, رددت بسرعة : انها كانت تقوم بتاليف هذه القصص لننام و لا نخرج للسباحة فى الليل وحدنا , و لكنا كنا نخرج بعد ان تمل هى و تنام قبلنا .. هاهاهاها

 

كدت أحكى لها عن سيزر وظهوره و اختفائه المفاجىء و لكنى تراجعت , انه سرى الخاص  الذى لا اريد ان يشاركنى به احد حتى اعرف حقيقته  , ثم ان  الأمر لا يستحق .. لابد انه تسلل من مكان ما يؤدى لداخل الشاليه الذى كان مهجورا فمن الطبيعى ان يعرف مخابؤه اكثر منى ولكن .. رغما عنى ظهرت أمامى علامة استفهام كبيرة و أنا أسترجع فى ذاكرتى كل ما حدث من ظهوره و اختفائه المتكرر ..

نسيت كلامها مع احداث اليوم الروتينية و انتهى العمل و عدت للشاليه, فكان أول ما بدات عمله هو إكمال إعداد طعام الغداء الذى كنت قد جهزته فى الصباح ..

لحسن حظى انه كانت توجد   شواية  بها فحم أمام الشاليه

على الشاطىء , وضعت عليه بنزين و اشعلته و تركته يتوهج فى الهواء وصعدت للشاليه فغيرت ملابس العمل بأخرى خفيفة و  احضرت اللحم المتبل و أسرعت به  للشواية  فوقفت اشويه و أنا أغنى بسعادة : شايف البحر شو كبييييير .. كبر البحر بحبك ..شايف السما شو بعيدة , بعد السما بحبك , كبر البحر و بعد السما ..بحبك يا حبيبى ..يا حبيبى , يا حبيبى بحبك …

  عندما انشقت الامواج ليظهر سيزر  حاملا سمكة كبيرة وضعها امامى ..

  شكرته هاتفة : اهلا سيزر وحشتنى ..

 شكرا .. كلك ذوق ..

  و أنا أربت  على ظهره ثم  القيت اليه بقطعة لحم ناضجة تلقفها بفمه و اكلها سريعا منتظرا غيرها  بشقاوة و سعادة ..

أسعدنى تصرفه هذا لاني اعتقد أن الأشياء المخيفة لا تأكل مثل المخلوقات العادية .. الا انه لم يخاف النار بالشواية ولا اللحم المشوى الذى مازال ساخنا لم يبرد ..  و عادت علامات الاستفهام لتستقر امامى مرة ثانية !!!

طردت هذه الافكار سريعا فقد كنت سعيدة بوجوده مؤتنسه به ..

كان ودودا أليفا يتودد  الى  .. سقطت  من يدى المروحة التى أهوى بها على الفحم فأسرع بالامساك بها بفمه و قدمها  الى .. فشكرته و أخذتها منه ..

و عندما هبطت مجموعة من طيور النورس بجوارى لتلتقط الطعام الذى اعده جرى ورائها و هو يزمجر حتى طارت فعاد يهزذيله بسعادة ليربض قريبا منى ..

وجدت نفسى اعتاد وجوده .. و عندما طير الهواء المفرش الذى سأضعه على المنضدة  تحت الطعام كان هو يجلس مغمضا عينيه غير منتبه لما حدث فناديت عليه وأنا أشير للمفرش  فانتبه فورا ليسرع بالامساك به و احضاره الى  ..

وضحكت عندما احضر حجرا أمسكه بفمه ووضعه  عليه حتى لا يطير ثانية وقلت له : انت ذكى يا سيزر ..

فهزذيله و لمعت عيناه بسعادة و كأننى أعطيته مكافاة  ..

فرغت من شى اللحم و اعداد المكرونة التى كنت قد وضعتها بفرن البوتاجاز لتنضج وعصرت الليمون على  السلاطة ووضعت سمكة سيزر بالثلاجة و نقلت الطعام على المنضدة امام الشواية و جلست على الرمال ممسكة بطبق به طعامى آكل منه  و أمام سيزر  طبق مثلى …. كان الطعام شهيا ..  حاز اعجاب سيزر …

 و بعد الغداء جلست أرقب البحر بأمواجه و طيور النورس و هى تطير قريبة من سطحه ثم تغطس فجأة لتظهر ممسكة بسمكة صغيرة …

فجاة إستغرقت فى الضحك غير مصدقة لما أرى , لقد إختفى سيزر لحظات فاعتقدت انه لن يعود كعادته , و ما كدت أبحث عنه بعيني حتى رأيته يهبط سلم الشاليه ممسكا فى فمه رواية كنت أقرأها قدمها الى بمرح   فربتت على رأسه ممتنه له وأنا أفكر كيف عرف إننى كنت أقرأ هذه الرواية  بالذات لقد كان معى خمس روايات غيرها بحجرتى مازلت لم أقراها .. ؟

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سيزر و الأمواج الغاضبة 2 … رواية بقلم الكاتبة ناديه طه

كتبها نادية طه ، في 15 أكتوبر 2011 الساعة: 02:57 ص

 

 


 سيزر و الأمواج الغاضبة  الفصل / 2… رواية بقلم ناديه طه

صدرت عن مؤسسة حورس الدولية بالاسكندرية عام 2010

 

 

*************************

 

تجمدت فى مكانى من الخوف ..

حسبته للوهلة الأولى كلب كبير ..

 ثم تبينت أنه ذئب برى رمادى .. ما ان نظرت  فى عينيه حتى غمرنى  شعور بالاطمئنان , عينيه لامعتين يشع منهما ذكاء و حيوية ليس لهما مثيل .. ركز عينيه اللامعتين بعينى فسمعت أفكاره تقول : أنا سيزر … 

أنا  الملك فى هذا المكان و أنت أسيرتى ..

شعر الذئب بخوفى فهز ذيله مرحبا بى و جلس بجوارىفاذا بخوفى يتلاشى  ,  فتشجعت و ربتت على رأسه و كأنه قط وديع قائلة:  مرحبا بك سيزر أنا ندى و قد أحببت هذا المكان .. 

 لا أعرف ماذا حدث لى , لقد غمرنى شعور بالسعادة كأننى عثرت أخيرا على صديق عزيز أعرفه من زمن طويل ..

هبت رياح باردة فارتديت البرنس و مشيت عائدة للشاليه أغنى: " شط إسكندرية يا شط الهوى, رحنا اسكندرية رامانا الهوى "

 و سيزر يسير بجوارى, و عند أول درجات السلم التفتت قائلة له:  تصبح على خير سيزر , فلم أجده !!!لقد اختفى … 

 تبدلت مشاعرى من السعادة و الاطمئنان الى القلق و الخوف مرة ثانية ..!!!

وقفت امسح الشاطىء بعينيى بحثا عنه .. فلم اجد له أثرا..

كما ظهر فجأة على الشاطىء وقت الغروب تلاشى الان وكانه طيف …… !!!

غمرنى شعور بالوحدة فقد كنت ااتنس لوجوده و أغنى سعيدة لاسمعه صوتى الجميل الذى يقول كل من يسمعه انه يشبه صوت المطربة الرقيقة فيروز ..

اسرعت بالدخول للشاليه و انا اركض صاعدة سلمتين معا ..

هاربة من المجهول الذى أشعر به يراقبنى ولا أراه ..

لولا ما حدث الآن لجلست فى مدخل الشالية للفجر أرقب السماء ..اعد النجوم  ,أحاول فك شفرة السحب التى تتشكل راسمة صورا و أحداثا مثيرة , و لكن , هيهات , لقد تسلل الخوف الى قلبى و غمرنى احساس قاتل بالوحدة ..

كنت اتوهم اننى ساستغنى عن ضوء الكهرباء ؟؟؟ يالى من ساذجة أين زر  النور ؟ هاهو , فلأشعله لابدد الخوف الذى يختبىء كالأشباح  فى الظلام ..

 

 *************************

انسحبت الشمس من السماء ليسدل الليل سدوله على الكون …

 

وقفت بمدخل الشاليه أرقب الطبيعة فى المساء..

السماء مظلمة و البحر مارد مخيف ..

 

 الأمواج تضرب الصخور فيتولد عنها ضوء  لامع كالبرق الذى يظهر فى السماء عندما يصطدم السحاب ببعضه البعض …

صوت الأمواج فى الليل يختلف عنه فى النهار و قد اختفت اصوات طيور النورس ليحل محلها صوت الامواج الهادرة ممتزجا  بصوت

الملك ..سيزر …  الذئب.. يعوى :  عووووووووو …

 انه يقترب …  و يقترب ..

سمعت أن الذئب يعوى عند غروب القمر و لكن .. هاهو القمر ساطعا … !!!

اسرعت بالدخول للشاليه فاغلقت الباب خلفى و انا لا اجرؤ على النظر ورائى .. وضعت خلف  الباب كرسى فوتيي   كبير و مررت على جميع الحجرات لاتاكد من اغلاق النوافذ ..

دخلت حجرتى فوجدت الستائر تتطاير مع الهواء

 فاحكمت اغلاق الزجاج   و أسدلت الستائر وجلست  أبحث فى التليفاز عن فيلم يؤنسنى حتى وجدته .. أحب الافلام القديمة  الابيض و اسود فقط ..  الغير ملونة ..

كان فيلما رومانسيا غنائيا  جميلا .. رأيته كثيرا

أخذت أردد كلمات الاغنية التى أحبها مع عبد الحليم حافظ  : عشانك يا قمر .. اطلع لك القمر .. مادام هوااااااااااااك …  أمر … و سكت …

 و لم اعد اسمع شيئا  ….

 بل .. تسمرت عيناى على باب الحجرة المغلق ..

 لقد كان يتحرك بهدوء و نعومة حتى انفتح كلية …

 تجمدت فى مكانى من الخوف و انا اتوقع رؤية اسوا ما يمكن تخيله …

 حتى رايت الراس المرفوع و العينين اللامعتين

 انه سيزر يحيينى و يتقدم للجلوس على الارض  امام التليفزيون متابعا للفيلم كانه يفهمه مثلى ..

استغربت لمشاعرى المتناقضة , فبعد ان كنت خائفة من تحرك الباب المغلق متصورة وجود شىء مرعب اذا بى أفرح لرؤية صديقى سيزر..

 نظرت اليه قائلة بمرح  : ايه سيزر … ازيك يا بطل .. إتفضل..  الفيلم ده حلو   …

تمنيت  ان  ينطق ليرد على  فقد  كان ودودا يهز ذيله و كانه يبتسم مؤتنسا  بوجودى فى بيته هو..  و ليس بيتى ..

لقد كانت أفكاره مسموعة لى أدركها وأفهمها كأنه ينطق تماما

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سيزر و الأمواج الغاضبة الفصل الأول / رواية بقلم نادية طه

كتبها نادية طه ، في 12 أكتوبر 2011 الساعة: 05:41 ص

 سيزر و الأمواج الغاضبة

 

 سيزر و الأمواج الغاضبة  الفصل /1 … رواية بقلم ناديه طه

صدرت عن مؤسسة حورس الدولية بالاسكندرية عام 2010

 

 

 


الفصل الأول

 

سانتقل   اليوم لمسكننا   الجديد الذى ورثته أسرتى عن جدتى .. لذلك فأنا  سعيدة أكاد أطير من الفرحة, أرتدى ملابسى على عجل  إستعدادا لمغادرة  المنزل الذى أقيم به   , فقد كانت أمنيتى أن أعيش على شاطىء البحر ,  و هاهى  تتحقق و تترك لنا  جدتنا  الثرية  رحمها الله هذا الشاليه الرائع الواقع على ربوة صخرية تطل على البحر مباشرة يفصل بينها و بين الأمواج عدة أمتار قليلة

 

إتفقت مع أسرتى على أن أقضى فترة الصيف فقط به , ثم أعود للاقامة بمنزل العائلة بسيدى بشر  مرة ثانية , و لكنى كنت قد انتويت شيئا آخر فهذه فرصة لن أضيعها للاستجمام و البعد عن  ضوضاء المدينة ..

سأعمل كل ما أستطيعه للاستقرار نهائيا  فى هذا المكان الرائع ..

إستقللت القطار من محطة  سيدى بشر , متجهة وحدى لابى قير ..

تربطنى بقطار أبى قير صداقة قديمة , لما يحمله  لى من ذكريات الطفولة عندما كنت استقله مع اخوتى و اولاد خالاتى  فى رحلاتنا  لصيد السمك البلطى  بالبوصة والسنارة من الترع و المصارف التى تنتشر  بحقول محطة  المندرة  الموازية لسكة القطار , كنا نذهب للصيد  عصرا و لا نعود الا قبل الفجر بقليل فرحين بما صدناه ,سائرين وسط الحقول المعتمة منصتين لنباح الكلاب البعيدة متصورين أنها ذئاب تلاحقنا لتفترسنا , فما أن نصل لمحطة القطار حتى نلوذ بها متنفسين الصعداء مؤتنسين بضوء الكهرباء و الأشخاص القليلين المتناثرين على رصيف المحطة  , أما فسحتنا المفضلة فكانت لقصر المنتزة  حيث الحدائق الشاسعة الواقعة على الكورنيش  ثم ملاهى المعمورة  .. كنا   نذهب اليهما بالقطار أيضا ..

.. أخذتنى الذكريات بعيدا لأسمع ضحكاتنا البريئة وغنائنا والسندوتشات التى كنا نتخاطفها من بعضنا البعض فى شقاوة ومرح

 

جلست بجوار النافذة لأستمتع بتأمل الطريق الذىتظلله الاشجار والحقول, و تسكب عليه الشمس دفئا و جمالا يتناسب مع شهر سبتمبر بنسماته المنعشة وطيوره المهاجرة..

تمهل القطار بعد محطة طوسون باشا تلوح من بعيد اسوار المحطة, تقبع بالقرب من الشاطىء  مساكن هادئة و محلات قليلة متناثرة يفصلها عن محطة  القطار  الطريق السريع …

توقف القطار ,  فقد وصلنا لأبى قير الهادئة التى تغفو على شاطىء البحر فى أمان ,  لأجد محطتها مازالت كما هى و سائقى الكارتات يقفون واضعين البرسيم أمام خيولهم فى انتظار الركاب لتوصيلهم للشاطىء, اقتربت منهم فبادرني احدهم بالترحيب مادا يده ليساعدنى على صعود سلم الكارتة قائلا : البحر الميت و لا الحيى يا ست هانم ؟ فشكرته مواصلة سيرى فى الشمس الدافئة … الى شاطىء البحر ..الحى تمييزا له عن البحر الميت ..

سرت بالطريق العمومى ثم انعطفت لطريق جانبى ممهد حتى آخره فرأيت رمال الشاطىء أمامى فسرت عليها حتى الشاليه الذى كان مهجورا  و كأنه نبت من بين الصخور , و من بعيد,  كانت الصخرة التى يعتليها تتشكل على هيئة رأس حيوان بمعالم غير واضحة..

 كنا أنا وأطفال العائلة نتندر بذلك,

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شجرة البؤس 4 قصة بقلم ناديه طه

كتبها نادية طه ، في 25 ديسمبر 2010 الساعة: 13:14 م

 

 

 

 

تقدمت أتأمل الأغصان مبهورا تستفزنى حاستى البحثية لاكتشاف ما أراه .. 

 

التفتت أمى نحوى مبتسمة فبادرتها قائلا : كنت أرى والدى رحمه الله يقوم بتعقيل و ترقيد النباتات لاكثارها  لكنى لم أتصور أن يتجرأ و يقوم بزرع خلايا بشرية …. و توقفت عن اكمال العبارة و قد اتسعت عيناى من الدهشة , ما هذا الذى أراه ؟ 

 

إنه طائر .. و ليس وجه يخرج من زهرة , إنه  جسد طفل  بشرى  مغطى بالريش  له جناحين و زراعين  ووجه طفلة

 

 لها منقار طائر جارح و  بأقدامها مخالب  كالطيور  ..

 

اما  الزهرة العجيبة فهى العش .. !!! 

 

العش عبارة عن  خلايا بيولوجية تم زرعه على غصن الشجرة ككهف مبتكر  يسكن به طائرين صغيرين  , الفتاة التى نراها و آخر يقف على الغصن من الخارج .. العش الكهف مرن  تفتح كالزهرة لملامسة أمى له .. 

 

لاحظت أمى إندهاشى فابتسمت بسعادة  و هى تطبطب على الطائر الفتاة لتطمئنها قائلة : إسمها  سها ,  عندك برتقال , قشر برتقالة و قدمها اليها , فبحثت عن البرتقال حتى وجدته فقشرت برتقالة بسرعة تنفيذا لما قالت أمى و قدمت فصوص منها  لسها فاذا بها تفرد جناحيها فرحة وهى تلتقط البرتقال من يدى بيديها 

 

 ثم  تأكله بسعادة فيأتى أخوها هو أيضا مزقزقا ليأخذ نصيبه من البرتقال و ليفاجئنى بنطقه لاسم : عمرو , علقت أمى قائلة : 

 

 انه اسمه إنه  يقول لك ان اسمه عمرو ,  انه ينطق كالببغاء بلغة البشر ,  أردت أخذ الطائر عمرو الذى أحببته  للاحتفاظ به فاعترضت أمى  و نبهتنى الى ان أبويه و إسمهما   سامح و رحمة ربما يأتيان فى أى لحظة و لا نعرف ماذا سيفعلان لو رأيانا بقرب فرخيهما  فطبعت قبلة على رأس الطائرين قائلا : اسمي على و أنا صديقكما و أحبكما سأزوركما مرة ثانية للتعرف على أبويكما , وداعا الآن . مع السلامة 

 

فردد الطائرين : مع السلامة صديقنا على و هما يلوحان لنا بيديهما علامة الوداع …. 

 

 وانسحبنا أنا و أمى  من الفراندة الى داخل المطبخ بهدوء  فقمنا باعداد ساندوتشات من الجبن و البيض و المربى بالزبد  و عدنا الى البلكونة المطلة على الحديقة تسبقنا سعادتنا … 

 

كانت البلكونة كحجرة كبيرة بها طقم خيزران عبارة عن منضدة و اربع كراسى فوتيى و كرسيين هزازين يحملان ذكريات جميلة عشتها فى هذا المكان فقد  كان يحلو لى الجلوس علي أحدهما للاستذكار أو اللعب مع سعد إبن عم شاهين الذى كان يدرس معى حتى الثانوية العامة ثم التحق بكلية العلوم  و عمل معاونا لوالدي و كاتما لأسراره حتى أصبح أقرب إليه منى .. 

 

قطعت أمي أفكاري و هي تقدم لي ساندويتشا ثم تعود للمطبخ لإحضار كوبين من النسكافيه الساخن 

 

جلسنا نتناول  العشاء و نتسامر  و قد أوشكت الشمس على المغيب , الحديقة هادئة إلا من أصوات الطيور التي تزاحمت على قمم الأشجار تسبح بحمد الله يجاوبها صوت كروان جميل 

 

 و من بعيد لاح طائرين بحجم جسم الإنسان و شكله يفردان أجنحتهما متجهين إلى عشهما القريب  بينما تعالت أصوات الكلاب تنبح معلنة أنها ملوك الظلام الذي أوشك على إسدال  ستائره 

 

راودتنى فكرة مضحكة : لعل ما نعتقد أنه صوت كلاب يكون ذئابا أو أسودا تنبح بدلا من الزئير … 

 

 فجأة تنبهت لشىء ما .. انها أجندة  صغيرة خاصة بوالدى أمامنا على المنضدة .. تهللت فرحا و أنا أمسك بها لاتصفحها .. 

 

شعرت باضطراب أمى التى أسرعت بمد يدها محاولة أخذ الأجندة منى قائلة : إنها خاصة بوالدك يا على 

 و من أحضرها الى هنا يا أمى ؟ -

 

 من الممكن أن يكون هو نسيها أو تركها متعمدا 

 

 - لا .. لقد فتش رجال الشرطة المكان و لم تكن موجودة به 

 

تصفحت الأجندة بسرعة لأتأكد من شىء لا يمكن تجاهله ..  إن هذا الخط لا يمكن أن يكون  خط أبى  . إنه خط شخص  أعرفه تماما لانه كان صديقى يوما ما اعتبرته أخا لى بينما هو كان يغار منى و يتعمد أن يتفوق على حتى كان الفيصل بيننا بالتحاقى بالكلية التى كان يطمع فى الالتحاق بها  كلية الطب تنفيذا لرغبة والدى  بينما اتجه هو لدراسة العلوم  التى كنت أحبها أنا و أتمنى دراستها   فاذا به يثأر منى عن طريق التقرب من والدى و معرفة أسراره التى كان من الاولى أن أعرفها أنا لاننى إبنه …. 

 

و قفزت أمامى علامة إستفهام كبيرة  عندما وجدت الأجندة مكتوبة بالشفرة التى علمها لى والدى منذ كنت طفلا صغيرا و لا يعرفها أحد غيري أنا و هو فقط .. !!! 

 

لكنني لم أواجه أمي بما يدور بذهني ..  

 

وضعت الأجندة  على سور البلكونة بجوار كوب النسكافيه  حتى انتهى من تناول طعامي وجلست مطمئنا سابحا في عدة أفكار تتقاذفني كالريشة في يوم عاصف  , انتهيت من تناول السندوتش  فمددت يدى نحو الكوب فاذا بها تصطدم بالأجندة لتسقطها في الحديقة .. و بدون ان  استأذن من أمى جريت  الى السلم مباشرة لاقطعه وثبا  الى مكان الاجندة فما ان اوشكت على الامساك بها ونظرى مثبت  عليها حتى سمعت نباح كلب شرس يقترب  منى ثم  زمجرة رهيبة بجوارى فارتعدت فرائصى و تسارعت دقات قلبى هلعا و خطفت الاجندة متحفزا للقتال او الجرى هاربا فاذا باسنان حادة تنغرس فى جسدى 

 

ارتفع صوت أمى صارخة بحزم : ركس .. ارجع بسرعة  

 

ادخل جحرك .. 

 

ماذا ؟ "جحرك" ؟ ارتطمت الكلمة برأسى رافضا أن أستوعبها و لكنى تخطيتها سريعا  فلم أطيل التفكير فيها  بل  رفعت عينى الى الكلب الشرس الذى كاد أن يقتلنى من لحظات فاذا به فأر له رأس بملامح  كلب صغير يكشر عن أنياب حادة  !! 

 

 تقهقر الفأر  منسحبا تنفيذا لأمر أمى له  بينما 

 

أسرعت بالصعود ناسيا جرحى فاستقبلتنى أمى  قلقة و كشفت عن ساقى المجروحة الغارقة فى الدماء  فأحضرت وعاء به ماء دافىء 

 

 و مطهر و قطن و شاش   تغسلها و تطهرها  ثم تربطها حتى لا يتلوث الجرح … 

 

 سألتها مستفسرا : ماهذا  يا أمى ؟ 

 

فأخذتنى الى حيث البلكونة المطلة على الحديقة قائلة : أنظر 

 

و هى تشير   نحو بقعة محددة فانفجرت ضاحكا رغم ألمى  لقد كانت مجموعة من الفئران تنبح بهذا الصوت !! 

 

قلت ضاحكا باستغراب : 

 

- و هكذا تم تصنيع  مخلوقات  شرسة صغيرة تعيش فى جحور و تتغذى بأى طعام ؟   كنت أعتقد أنها أسود أو على الأقل ذئاب متوحشة من مجرد سماعى لصوتها .. !!! 

 

- ليس صوتا فقط يا على انها فئران شرسة فعلا تحيط بالفريسة ايا كانت فتفترسها و تمتلك قدرات انواع كثيرة من الكلاب و الأسود و الذئاب  تم دمجها ببعضها ….

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أهلاً بالعالم!

كتبها نادية طه ، في 7 ديسمبر 2010 الساعة: 17:32 م

أهلا وسهلا بك في مدونات مكتوب؛
هذا هو إدراجك الأول؛ يمكنك القيام بتحريره أو حذفه في أي وقت.
في بداية رحلتك التدوينية، ننصحك بزيارة الأسئلة الأكثر شيوعاً حيث ستجد كل ما يتعلق بخصائص وخدمات م

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb